محمد رضا الناصري القوچاني

97

جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )

الاخباري ، ما هذا لفظه : فنذكر بعض ذلك الاخبار تيمنا منها . مقبولة عمر بن حنظلة عن أبي عبد اللّه عليه السلام « 1 » وفيها بعد ذكر المرجحات ، إذا كان ذلك - أي لم يوجد المرجح - فارجئه حتى تلقى امامك ، معللا بقوله ( ع ) فإن الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات الخ . تقريب الاستدلال يتوقف على دعويين ، أحدهما وجوب التوقف ، وثانيهما الاحتياط في مقام العمل والرجوع فيه إلى الاحتياط . أما الأول : فلان التوقف عبارة عن السكون وعدم المضي ، فيكون كناية عن عدم الحركة بارتكاب الفعل ، ولو دل الخبر على الاستحباب لكان في اقتحام التهلكة حسنا ، وكان الوقوف أحسن منه ، لكن لا حسن في الاقتحام في التهلكة ، فيكون الوقوف حسنا على الاطلاق ، وهذا المعنى يجمع مع الوجوب . ويؤيد ذلك قول بعض النحاة بأنه قد يقصد باسم التفضيل ، أصل الفعل مع التجريد عن معنى التفضيل ، فلا يفضل فيه كما هو ظاهر الرواية وكقوله تعالى : قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ « 2 » وكقولهم الناقص والأشج أعدلا بني مروان ، أي عادلاهم ، لأنهما يشاركهما أحد من بني مروان في العدل ، والناقص ، هو : يزيد بن الوليد بن عبد الملك بن مروان ، لأنه نقص أرزاق الجند ، والاشجّ بالشين المعجمة والجيم ، هو : عمر بن عبد العزيز ، لقب بذلك ، لأنه كان بجبينه أثر شجة من دابة ضربته . وأما الثاني : فلأنه إذا ثبت وجوب التوقف من حيث الفتوى ، فيثبت وجوبه من حيث العمل أيضا ، كما ادعاه المصنف قده . ووجهه أن وجوب التوقف من حيث الفتوى على تقدير ثبوته ، ثابت

--> ( 1 ) الوسائل : الجزء 18 ص - 75 . ( الرواية : 1 ) . ( 2 ) الجمعة : 11 .